الثلاثاء، 6 مارس 2012

عوضيه..في عيد النساء

في ليله امس وعلي اثر شجار بين افراد الشرطه واحد الشباب امام منزلهم .تدخلت والدته وشقيقته "عوضيه"
بعد سمعوا صوت ابنهم يعلو علي اثر المشاده بينه وبين افراد الدوريه...
علي اثر هذا ضرب الضابط أعيره ناريه عليهم "قاصدا لا غير"
ماتت عوضيه
ماتت عوضيه في يوم عيدها الذي تكرم فيه النساء في كل بقاع الارض,,ماتت في وطن اصبح طغاته
يجلعون من افراد الشرطه اَلهه للمواطنين,,يحتقرون و يعذبون و يصنعون ما يحلو لهم
و يختارون من هم اصحاب نفوس ضعيفه لذلك,,
فنحن في وطننا حكومة تقتل ابناءها منذالقدم في الجنوب
والان في النيل الازوق وجنوب كردفان
من قتل عوضيه؟؟؟؟
اذا اخذنا موقفا عبر المواقع الاجتماعيه والاحاديث
فسنوكن نحن من قتلنا عوضيه ..نعم نحن من قتلناها
قتلناها بالسكوت السكوت السكوت
السكوت عن الحق .. والخوف من ان يصيبنا مكروه, كيف نرضي لنفسنا النوم والحلم
وتلك الام الملكومه تبكي بحرقه علي ابنتها و ترتجي من المواطنين اخذ ثارها وثارهم قبل ذلك
كيف نرضي علي انفسنا ونحن نري وزاره داخليتنا المصابه بالعار منذ قدم , وهي تلوث شرف الراحله
وتصدر بيان اقل ما يقال عنه بالوضيع والحقير..ولكن هيهات لكم فخلفه خوف خوف خوف من القادم
فاني انظر الي نهايه المؤتمر الوطني واجهزته مع نهايه الضابط الذي فعلها
اخرجوا قدموا التعازي لاسرتها فهم بانتظاركم
العزاء تغير تغير
حتي نغسل دم عوضيه وكل المواطنين الذين ماتو في ظل هذا النظام

الاثنين، 6 فبراير 2012

صدي صامت


ما بين لهفه اللوعه والاشتياق الي حلاوه التفكير, في تلك اللحظات الغير متناهيه النهايه
ياتي صدي ذلك الصوت في وسط الصحراء الواسعه , صدي عالي جدا في درجات تتدرجه ,
صامت في مخارجه, مفعم بالكثير في محتواه, تتثني لذاكرته في تلك الصخب المتكاثر من
 كل انحاء يتثني له الوقوف عاليا والتقاط انفاسه مره اخري  , ويتلو تلك الاحلام التي وضعها
 في مذكراته قبل عشرة أعوام كان طفلا عندما شاهد ذلك المنظر الذي منه بدا في تغير مسارات
 ادراكه للامور قبل اوانها بالكثير من الدرجات ..ادراكه بالرغبات المتواجده داخله التي وجد
 اصرار في تلك الايام بجعلها واقعا ولكن حين بدأ بالبوح بها ويا ليته لم يقل تكاثرت العصيان
 عليه لقتل تلك الافكار المتكبله في نظر ذلك المجتمع المشبع بالشموليه .
  وتدرجه في جعل عزرائيل بعيد عنها طيله هذه الفتره كي لا ياخذها منه كما يفعل , اصبح
يخرجها ليلا ويواريها ليلا  حتي تشد من اذرها بعيداً عن أعين الناس , ابي الاستسلام رغم
 ما كان يواجهه من ضرب وتعذيب وفي لحظه قرر ان يجعل له موقفا وتراجع وثاني وتراجع
 وفي كل موقف يتنازل اكثر فاكثر احتي اصبح اقوي للهاويه والسقوط وحينها ادرك بانه سوف
 يصاب الا ان جا وجعل له عصا اكبر وضرب بها عرض الصحراء فاخرجت ذلك الصدي لصامت




                                                                                                                  
                                                                                                                 2010-3-23

الخميس، 4 أغسطس 2011

2011 هو الافضل بكم..(تعليم بلا حدود)

     في نهايات العام الماضي والناس تحتفل به ككل عام جعلت ولاول مره تقيم حقيقي لذلك العام, كان الافضل بكل معايير النجاح بالنسبه لي لقرارات كثيرا ما نظروا لي بالاستغراب حينها..تحدثت عنها سابقا اما هنا وفي هذا العام يطول الحديث لطول القائمه التي اقل ما يقال عنها كثرت في داخل اي فرد منها انانيه الطموح و لؤوم التعامل ..
  استرجع الصفحات قليلا الي وجودي في داخل احدي صفاحات ذلك الموقع الالكتروني كواحد من مئات او الاف الاشخاص داخله ..ولكن تتوقف عند هذا الاسم(معلمون بلا حدود) وقبلها شاهدت عدة صور لهؤلوا الشباب .. يستوقفتني تلك العنواين وتلك الانجازات ساسميها الانجازات بمعايير العدديه المشاركه والمنفذه في تلك المرحه.
   حرصت علي المشاركه بالدعم الكتابي وحرصت بالمشاركه الفعليه و ذلك عن طريق معرض(بسمتي في رسمتي) وذلك لان شيئا مختلفا تجده داخل تلك المجموعه،من اول دخولك بها تستشعر روح العمل الجماعي وان الجميع واحد حتي ولو انضمامك كان لثواني ..كل الأراء مهمه الجميع يشارك ويقرر ..الجميع يعمل.. يفكر.. يبتكر.. يحلم .. يحقق ..وكان ذلك المعرض(بسمتي في رسمتي)انجاز ذلك المعرض نابع من الايمان بفكرته ..توسيع القاعده لعمل تعليم بلا حدود عن طريق الاعلام..كان ناجحا بكل الأراء..
   الأهم الذي اراه بعد انتهاء المعرض تلك العلاقه التي نشأت بين بين هؤلاء الشباب كأنما كانوا يبحثون عن بعضهم كثيرا والان تواجدوا ..نعم هم كذلك يتجسد ذلك في شكل الارتباط الذي ترابطوا به ..صداقه لاتحمل اي شائبه..فرحون ببعضهم دائما رغم اختلافات توجهاتهم واعمارهم انهم رائعون بكل المقاييس.
  ومع التفاعل معهم كنت علي قناعه واستشعرتها بهم عملهم في هذه المجموعه يختلف عن عمل كل مجموعات العمل الطوعي ، ايمانهم بالعمل الطوعي فقط حافزهم ولكن الحافز الاكبر كان ايمانهم بفكره التعليم الذي يريد الي عقول وشباب مثلهم يبدؤن بالقليل ويصلون به الي مكان ارفع .. كذبوا جميعا ان قالوا يعملون دون انتظار المقابل ليس المقابل ماديا و سلطويا فالاثنان زائلان ولكن ينتظرون شجارا غرسوا بزورها اليوم جيلا لا يردون رؤيه الاميه به ،وطنا اعظم من ذلك ،جيل يفخر بنفسه بعد سنين ،كل ذلك والعديد هي مرجواتهم من هذا العمل ..لذلك هم دائما ما يتشاورون فبتشاورهم تستشعر ذلك.
 حقا في هذا العام انتم الافضل .. طموحكم الجماعي الذي يجعل للعديد من طلاب تلك المدارس احلاما سطرها لنفسه..انتم الافضل لان من هذا العام تعلمت ان بصحبتكم ساكتب في نهايه هذا العام عن نجاحاتكم جميعا ليس لي وحدي وهنا تكتمل الساعات الاخيره بفرحه اكبر لتوفير الكثير لتوفير تعليم اكبر وبلا حدود..

 

الأحد، 10 يوليو 2011

فيلم انتزاع الكهرمان-اخراج حسين شريف


في "انتزاع الكهرمان" يذكرنا حسين شريف بأعظم الشعر حيث الصور مركبة والألوان منغمة والمعاني كبيرة 
نتزاع الكهرمان" عنوان قصيدة, وهو عنوان رمزي لقصيدة رمزية. فليس هناك كهرمان ينتزع, وانما هو انتزاع الأمل من اليأس, والجمال من القبح, والحياة من العدم, وليست هناك قصة تروى, ولا مكان يوثق, أو تاريخ يحكى. وانما يتخلق المعنى من أسلوب بناء اللقطات والعلاقات بين اللقطات وبعضها, وبينها وبين الأصوات المصاحبة لها. والرمزية هنا هي الرمزية بالمعنى المذهبي الصحيح. فدرون تجريد, ودون احالة الى خارج ما نراه وما نسمعه, توحي المعطيات الحسية الواقعية وأسلوب صياغة الصور والأصوات بمعانى كثيرة تتجاوز الدلالات المباشرة لتلك المعطيات. وهذه هي الرمزية الحقة.
يصور فيلم "انتزاع الكهرمان" جزيرة سواكن السودانية, وهي جزيرة صغيرة مقفرة تتناثر فيها البيوت والعمائر والاثار القديمة من عصر الاحتلال التركي تشهد بأن هنا كانت حضارة, وكانت ثقافة لها شخصيتها وطابعها المميز. ويتأكد ذلك من خلال صور فوتوغرافية لفريق كرة قدم حيث يبرز تاريخ التقاط الصورة عليها عام 1929, وغير ذلك من صور الحياة اليومية. الى جانب لقطة لتاريخ 1884 محفور على احد الأحجار. ولكن تاريخ جزيرة سواكن واثارها يمثلان البعد الأول لفيلم أو بالأحرى وسيلة لتعبير عن معان أعمق.
انا في بداية العالم ونهايته. في تمام اكتمال الدائرة. نحن أمام تاريخ الانسان وتاريخ العالم, وفي صميم علاقة الانسان بالكون حيث يشرق نور الله على الأرض, ويشرق الانسان على الأرض بنور الله. يبداء الفيلم وينتهي بتراتيل صوفية تقول من بين ما تقول بصوت رخيم وايقاع مهيب, يا فالق الحب والنوى .. ويا قاسم الأرزاق ... ويا كاسر الحيتان في لج بحرها, وطوال الفيلم لا نستمع الا لمثل هذه التراتيل الى جانب من ايات القران الكريم, وبعض من الأغاني الشعبية. ولمرة واحدة فقط نستمع الى حوار سياسي على شريط الصوت عن حاجة الشعب الى الوحدة والى العلم الصحيح.
ويربط شاعرنا بين شريط الصوت وشريط الصورة على نحو جدلي مبتكر, ويوظف المفردات السينمائية التي يتكون منها أسلوبه بحذق وبراعة, فحركة الكاميرا مستمرة منذ اللقطة الأولى مع صوت التراتيل تصور الجزيرة من الخارج في لقطات عامة مصورة من طائرة, ثم تصور بعد ذلك الأطلال القديمة في لقطات والمزج بين اللقطات يوحي بالحركة, واللقطات تتوالى في تكوينات تشكيلية باللون والضوء والكتلة والفراغ.
تتكرر التراتيل في البداية والنهاية ونحن ندخل الجزيرة ونخرج منها ليبقى فالق الحب والنوى وقاسم الأرزاق وكاسر الحيتان في لج بحرها. وتكتمل الدائرة, تكتمل الدوائر طوال الفيلم: رجال يرقصون في دائرة, دائرة فوهة مدفع قديم, دوائر المشربيات, دوائر النقوش, ثم دائرة الشمس, أو الشمس الدائرة. ويسيطر شاعرنا على الايقاع سيطرة مطلقة من خلال المونتاج الدقيق, وحركة الكاميرا المتقنة. فالفيلم مثل سيمفونية من أربعة حركات بطيئة فم بطيئة جدا, ثم سريعة وبطيئة. من بين الأطلال يخرج الانسان وحيدا, وعلى الأطلال يقف رجل وامرأة عاريين.
وتبطء حركة الفيلم ليردد المرتل, شربنا على ذكر الحبيب مدامة سكرنا بها من قبل أن يخلق الكرموز. وتتابع الكاميرا امرأة جميلة في ملابس سودانية تقليدية تشي بالحضارة والثقافة وهى تصعد درجات طويلة ورأس رجل يتطلع من احدي النوافذ. وفي حجرة أشبه بمذبح كنيسة تدخل المرأة, وهنا تبدو عينها في لقطة كبيرة وقد زينت على الطريقة الفرعونية القديمة. وفجأة نرى المرأة ميتة في قاع البحر, والمياه تشف عن جسدها وهى في كامل ملابسها. وتبدأ الصورة التاريخية.
وتسرع الحركة لنرى البحر يحيط بالمدينة المدمرة في لقطات طويلة. وفي لقطة أخرى طويلة ترقد على الشاطئ امرأة عارية في مقدمة المنظر, ومن بعيد قارب يتسلل داخل المرأة. ويبرز ضابط تركي أبيض في ملابسه العسكرية, ولابسات السواد يولولن على الأطلال, وجثمان محمول الى مقره الأخير يحمله الرجال في ملابسهم البيضاء.
وكما في أفلام تاركو فكى تتابع الكاميرا اثار أشياء كشف ويأتي المسيح الأسود عاريا ويصلب, ولكن غلاله شفافة تجعل الصلب وهما أو سراب. ونراه ينزل من الصليب ويتحرك في الأفق المتوج نحو الشمس: يا خالق الحب والنوى, يا منقذ المسيح من الصليب.
ويختتم الشاعر قصيدته بلقطات بطيئة مكثفة عن عصر العبودية, طوابير الرجال السود تساق والقوارب في الانتظار. وفي احدي اللقطات يبدو الرجال وكأنهم كتل من اللحم بلا هوية. وهو أبلغ تعبير مرئي عن استعباد عبيد المال لعبيد الله قاسم الأرزاق وكاسر الحيتان في لج بحرها.
ان فيلم "انتزاع الكهرمان" من أكثر الفن العربي المعاصر بعثا للدهشة, واثارة للفرحة.

مجلة "البيان" – الكويت
التشكيلي والسينمائي حسين شريف



صور من فيلم انتزاع الكهرمان




السبت، 9 يوليو 2011

رساله لاهل جنوب السودان


اميمه الخليل - مررت امس علي الديار

هي من قصيدة " العائد" للشاعر موسى شعيب 

ومررت أمسِ على الديار ... أنفض الحزن المعشعش في الجدار
وأقبل الأرض التي وطئت صغار ....
ومررت أمس على الديار

وجثوت عند قبور أحبابي .. وأعينهم مصابيح القبور
ما أطئفئتها الريح ... عبر موانئ الليل الضرير
وشممت ريح القمح والعرق المخثر .. والبيادر
ومعالف البقرات .. والصيف المهاجر
وعلى مدى الطرقات .. رعيان وأشواق دفينة
وحناجر تلهو بأغنية حزينة

ومررت أمسِ على الديار ... أنفض الحزن المعشعش في الجدار
وأقبل الأرض التي وطئت صغار ....
ومررت أمس على الديار